السيد محمد هادي الميلاني
8
قادتنا كيف نعرفهم ؟
وذلك في سنة ثمان وثلاثين من الهجرة ( 1 ) . كنيته : أبو محمّد ويكنّى بأبي الحسن أيضاً . ألقابه : سيد العابدين ، وزين العابدين ، والسجاد ، وذو الثفنات ، وإنما لقب بذلك لأن موضع السجود منه كان كثفنة البعير من كثرة السجود عليه ( 2 ) . النصوص الدالة على إمامة علي بن الحسين وهي على قسمين : أ : الأخبار الواردة في الأئمة الاثني عشر عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأهل البيت عليهم السلام ، وقد تقدم ذكرها . ب : الروايات التي وردت في إمامة علي بن الحسين عليهما السلام خاصة : روى علي بن يونس البياضي قال : " قال الحسين عليه السّلام : دخلت على جدي وعنده أبي بن كعب . فقال لي : مرحباً يا زين السماوات والأرض ، فقال أبي : كيف يكون غيرك زينهما ؟ فقال صلّى الله عليه وآله : والذي بعثني بالحق انه لفي السماء أكبر منه في الأرض وانه مكتوب على يمين العرش : انه مصباح هدى ، وسفينة نجاة ، وإن الله تعالى ركّب في صلبه نطفة كالقمر ، يكون من اتبعه رشيداً ومن ضلّ عنه هويّاً . قال : فما اسمه ؟ قال : عليّ " ( 3 ) . قال الزهري : " كنا عند جابر فدخل عليه علي بن الحسين فقال : كنت عند رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فدخل عليه الحسين بن علي فضمه إلى صدره
--> ( 1 ) الكافي ج 1 ص 388 مشكول ، والارشاد للشيخ المفيد ص 237 . ( 2 ) إعلام الورى ص 256 . ( 3 ) الصراط المستقيم ج 2 ص 161 .